مطيريحة :: من حياة أجدادنا وقصصهم

من حياة أجدادنا وقصصهم

عاش أجدادنا حياة صعبة جداً في نجد قبيل توحيد المملكة العربية السعودية, وذاقوا قسوة الحياة وشظف العيش, وقلة المأكل والمشرب والملبس , وليس ذلك فحسب , بل عاشوا حياة يكتنفها الخوف والجور والظلم والسلب والنهب والتعدي , فكانت حياة غاب , فالقوي يأكل الضعيف . ولكن ومع ذلك كله إلا أن هناك أخلاقاً وأعرافاً اتفقوا عليها , كعقد مواثيق التحالفات , والأمان , والنخوة وغيرها. ونحن نعرض في هذا القسم شيئاً من قصص أجدادنا وكيف تعايشوا مع تلك الظروف وكيف كيفوا أنفسهم ليعيشوا في مثل تلك الظروف .

نعم كانوا في حالة مجاعة وخوف , والذي هوّن ذلك هو توكلهم على الله ثم عملهم بعزم يفل الحديد .وسوف نذكر بعض القصص التي تحكي واقع أجدادنا وكيف كانت حياتهم.

القصة الأولى:

يحكى أن رجلاً لم يغز في حياته قط , وقرر أن يفعل وذلك لقلة مابيده , فقام وربط "شلفاه"  على بطنه واخذ عصاً بيده ثم ذهب يسير على قدميه , يبحث عن أحدٍ ليسلب ماله وحلاله. فسار كثيراً حتى وجد أثراً لرجل يسير على قدميه فقرر أن يتبع أثره. فأخذ يتبع الأثر , وبعد مسافة ليست بالقصيرة , أصبح يرى أن أثراً لذئبٍ يقتفى أثر الرجل الذي يقتفيه . ولما أقبل المساء , خاف صاحبنا على نفسه من الذئاب , فحفر حفرة على شكل جحر , فدخل فيها وأغلق على نفسه بشجرة كي لا تتطاله السباع.

نام صاحبنا ولما كان الصباح , أكمل تتبعه لأثر الرجل , حتى إذا توسطت الشمس كبد السماء , رأى أنه قادم إلى جبل كبير, فواصل المسير , وبعد برهة؛ أصبح أثر الرجل يتغير , حيث بدى عليه العدو و الجلبة , فواصل المسير , حتى إذا اقترب من الجبل لم ير أحداً , فراح يبحث -وبشكل حذر- بين الصخور , وفجأة!!!

سمع صوت غريباً في الجانب الآخر , فذهب ليستطلع الأمر وبشكل حذر, فإذا به يرى ذئباً كالثور , وهو ممسك بالرجل من تلابيبه, والرجل لا يستطيع الخلاص منه, فيقول : فبقيت لا أستطيع الحراك , من هول الموقف , وماهي إلا لحظات إلا وأصبح الذئب يقتاد الرجل إلى ذلك الغار , وبعدها صرخ الرجل صرخة مدوية ربما كانت صرخته الأخيره . وبعدها عدت ادراجي ولم أغزو مرة أخرى. وكانت هذه القصة إجابة لسؤالاً عن أسوأ ما تعرض له صاحب القصة في حياته.

 

 

الرئيسة

   
من تصميم أبناء مطيريحة

www.motairihah.com